التدوير (recycling ) هي عملية إعادة تصنيع واستخدام المخلفات، سواء المنزلية أم الصناعية أم الزراعية، وذلك لتقليل تأثير هذه المخلفات وتراكمها على البيئة، وتتم هذه العملية عن طريق تصنيف وفصل المخلفات على أساس المواد الخام الموجودة بها ثم إعادة تصنيع كل مادة على حدة.
بدأت فكرة إعادة التدوير أثناء الحرب العالمية الأولى والثانية، حيث كانت الدول تعانى من النقص الشديد في بعض المواد الأساسية مثل المطاط، مما دفعها إلى تجميع تلك المواد من المخلفات لإعادة استخدامها .
وبعد سنوات أصبحت عملية إعادة التدوير من أهم أساليب إدارة التخلص من المخلفات؛ ذلك للفوائد البيئية العديدة لهذه العملية.
لسنوات عديدة كان إعادة التدوير المباشر عن طريق منتجي مواد المخلفات (الخردة) هو الشكل الأساسي لإعادة التدوير، ولكن مع بداية التسعينيات بدأ التركيز على إعادة التدوير غير المباشر أي تصنيع مواد المخلفات لإنتاج منتجات أخرى تعتمد على نفس المادة الخام مثل: إعادة تدوير الزجاج والورق والبلاستيك والألومنيوم وغيرها من المواد التي يتم الآن إعادة تدويرها .
وقد وجد رجال الصناعة أنه إذا تم أخذ برامج إعادة التدوير بمأخذ الجد من الممكن أن تساعد في تخفيض تكلفة المواد الخام وتكلفة التشغيل، كما تحسن صورتهم كمتهمين دائمين بتلويث البيئة .
ورغم إيمان البعض أن إعادة تدوير المخلفات هو قمة المدنية فإنه بعد مرور عشر سنوات على تطبيق الفكرة بدأ الكثير من الناس في الدول المطبقة لإعادة التدوير بشكل واسع في التساؤل عن مدى فاعلية تلك العملية، وهل هي أفضل الوسائل للتخلص من المخلفات؟ فقد اكتشفوا مع الوقت أن تكلفة إعادة التشغيل عالية بالمقارنة بمميزاتها والعائد منها .
فالمنتج المعاد تدويره عادة أقل في الجودة من المنتج الأساسي المستخدم لأول مرة، كما أنه لا يستخدم في نفس أغراض المنتج الأساسي، ورغم هذا فإن تكلفة تصنيعه أعلى من تكلفة تصنيع المنتج الأساسي من مواده الأولية مما يجعل عملية إعادة التدوير غير منطقية اقتصاديا بل إهدارًا للطاقة
لذلك أصبح هناك سؤال حائر ! إذا كان إعادة التدوير أسلوبًا غير فعال للتخلص من المخلفات فما هو الأسلوب الأفضل للتخلص منها؟ وبالطبع فإن الجواب الوحيد في يد العلماء حيث يجب البحث عن أسلوب آخر للتخلص من المخلفات وفى نفس الوقت عدم إهدار المواد الخام غير المتجددة الموجودة بها
وقد بدأ بالفعل ظهور بعض الأفكار مثل استخدام الزجاج المجروش الموجود في المخلفات كبديل للرمل في عمليات رصف الشوارع أو محاولة استخدام المخلفات في توليد طاقة نظيفة، وننتظر في المستقبل ظهور العديد من الأفكار الأخرى للتخلص من أكوام المخلفات بطريقة تحافظ على البيئة ولا تهدر الطاقة
منذ أن أدرك الإنسان مدى إساءته لاستخدام عناصر الكون المختلفة حوله، كانت الدعوة إلى يوم الأرض في عام 1970.
ومنذ ذلك الحين تعالت صيحات المدافعين عن البيئة، وظهرت أحزاب الخضر في الكثير من البلاد، وتشكل عند الكثيرين وعي بيئي ورغبة حقيقية في وقف نزيف الموارد
وظهر جيل يعرف مفردات جديدة مثل: النظام البيئي ( Ecological System) والاحتباس الحراري، وتأثير الصوبة (Effect Green House) وثقب الأوزون، وإعادة تدوير المخلفات Recycling، وتعلق الكثيرون بهذا التعبير الأخير رغبة في التكفير عن الذنب في حق كوكبنا المسكين.
هل تعرف القاعدة الذهبية 4R؟
ويعتبر إعادة تدوير المخلفات أحد الأركان الأربعة التي تقوم عليها عملية إدارة المخلفات أو ما يعرف بالقاعدة الذهبية 4R والتي يجب زيادة الوعي بها، وهي:
1 - التقليل Reduction: والمقصود هنا هو تقليل المواد الخام المستخدمة، وبالتالي تقليل المخلفات، ويتم ذلك:
- إما باستخدام مواد خام أقل.
- أو باستخدام مواد خام تنتج مخلفات أقل.
- أو عن طريق الحدّ من المواد المستخدمة في عمليات التعبئة والتغليف، مثل: البلاستيك والورق والمعادن، وهذا يستدعي وعيًا بيئيًّا من كل من المستثمر والمنتج؛ فمثلاً في الولايات المتحدة الأمريكية التزم الكثير من منتجي الصابون السائل بتركيزه؛ حتى يتم تعبئته في عبوّات أصغر، أو إنتاج معجون أسنان بدون عبوته الكرتونية الخارجية، وهذا ما يطلق عليه (Wast minimization).
2 - إعادة استخدام المخلفات (Reuse): وهذا يعني -مثلاً - إعادة استخدام الزجاجات البلاستيكية للمياه المعدنية مثلاً بعد تعقيمها، وإعادة ملء الزجاجات والبرطمانات بعد استخدامها، هذا الأسلوب يؤدي إلى تقليل حجم المخلفات
ولكنه يستدعي وعيًا بيئيًّا لدى عامة الناس في كيفية التخلص من مخلفاتهم، والقيام بعملية فرز بسيطة لكل من المخلفات البلاستيكية والورقية والزجاجية والمعدنية قبل التخلص منها، فنجد في كل من اليابان والولايات المتحدة الأمريكية صناديق قمامة ملونة في كل منطقة وشارع؛ بحيث يتم إلقاء المخلفات الورقية في الصناديق الخضراء، والمخلفات البلاستيكية والزجاجية والمعدنية في الصناديق الزرقاء، ومخلفات الأطعمة أو ما يطلق عليه المخلفات الحيوية في الصناديق السوداء.
3 - إعادة التدوير Recycling: والمقصود بإعادة التدوير هو إعادة استخدام المخلفات؛ لإنتاج منتجات أخرى أقل جودة من المنتج الأصلي.
4 - الاسترجاع الحراري Recovery: وتستخدم تكنولوجيا الاسترجاع الحراري في الكثير من الدول، خاصة اليابان؛ للتخلص الآمن من المخلفات الصلبة، والمخلفات الخطرة صلبة وسائلة، ومخلفات المستشفيات، والحمأة الناتجة من الصرف الصحي والصناعي، وذلك عن طريق حرق هذه المخلفات تحت ظروف تشغيل معينة مثل درجة الحرارة ومدة الاحتراق، وذلك للتحكم في الانبعاثات ومدى مطابقتها لقوانين البيئة.
وتتميز هذه الطريقة بالتخلص من 90% من المواد الصلبة، وتحويلها إلى طاقة حرارية يمكن استغلالها في العمليات الصناعية أو توليد البخار أو الطاقة الكهربية.
- إعادة تدوير الورق: تعتبر عملية اقتصادية من الدرجة الأولى؛ وذلك لأنه طبقًا لإحصائية وكالة حماية البيئة بالولايات المتحدة الأمريكية فإن إنتاج طن واحد من الورق 100% من مخلفات ورقية سوف يوفر (4100 كيلو وات/ ساعة) طاقة
وكذلك سيوفر 28 مترًا مكعبًا من المياه، بالإضافة إلى نقص في التلوث الهوائي الناتج بمقدار 24 كجم من الملوثات الهوائية. وبالرغم من ذلك، فإنه يتم في الولايات المتحدة الأمريكية إعادة تدوير 20.9 طنًّا ورقيًّا سنويًّا فقط مقابل 52.4 طنًّا من الورق يتم التخلص منها دون إعادة تدوير. أما الورق المعاد تدويره فإنه يستخدم في طباعة الجرائد اليومية.
تعتبر اعادة تدوير الورق من اكثر عمليات اعادة التدوير في العالم وتعتمد في موادها الخام(الورق المستعمل) على الشركات والجامعات والمدارس والمكاتب الخدماتية
خطوات اعادة التدوير
1- التصنيف اذ يجب ان لايكون الورق مختلطا بالشوائب مثل المعادن وبواقي الاكل
2- التجميع والنقل اذ يتم تخصيص صناديق خاصة في كل شركة ويكون هناك سيارة لجمع هذة الاوراق في فتراة محددة سلفا
///////////
3- التخزين اذ يخصص مخازن خاصة لتجميع صناديق الورق الى حين اعادة التصنيع
/////////////
- مرحلة التقطيع والخلط والتصفية وفيها يتم اضافة الماء ومواد كيماوية اخرىالى الورق
وتحريك المزيج الى ان يصبح متجانس وتمريرة من خلال مناخل لتصفيته من المعادن التي قد تكون عالقة كاالمشابك
.......................
- الغسيل وهذة العملية تتم في حاويات قمعية يصب المحلول الناتج فيها بشكل دوري فتترسب الشوائب الثقيلة اسفل الاناء وتبقى الشوائب الخفيفة اعلى الاناء بينما تمر عجينة الورق من فتحة في وسط الاناء يتم اختيارها بالتصميم
................................
- ازالة الحبر وتتم على مرحلتين الاولى عن طريق الغسيل بالماء والثانية عن طريق تمرير تيار من فقاعات الهواء داخل الوعاء ويتم قشط الحبر المتجمع على سطحه
7- مرحلة التنقية والتبيض وازالة الالوان تتم بالتحريك العنيف للخلطة مع اضافة مواد تبيض مثل اكاسيد الكلور والهيدروجين وكذلك يستعمل الهيدروجين
8- مرحلة صب الورق يصب الورق من خلال عدة انابيب على قشاط متحرك به ثقوب صغيرة لازالة الماء الزائد ثم يمرر من خلال اسطوانات لتحديد السماكة المطلوبة للورق
9- يمرر الورق على قشاط طويل به تيارات من الهواء الساخن للتجفيف
10- يتم لف الورق في اسطوانات (رولات ) من الورق حسب المواصفات المعتمدة للشركة المصنعة وتنقل لاستعمالها في مجالات استعمالات الورق
--------------------------------------------------------------------------------
2 - إعادة تدوير البلاستيك: ينقسم البلاستيك إلى أنواع عديدة يمكن اختصارها في نوعين رئيسين هما البلاستيك الناشف Hard Plasticوأكياس البلاستيك Thin Film Plastic، ويتم قبل إعادة التدوير غسل البلاستيك بمادة الصودا الكاوية المضاف إليها الماء الساخن.
وبعد ذلك يتم تكسير البلاستيك الناشف وإعادة استخدامه في صنع مشابك الغسيل، والشماعات، وخراطيم الكهرباء البلاستيكية، ولا ينصح باستخدام مخلفات البلاستيك في إنتاج منتجات تتفاعل مع المواد الغذائية. أما بلاستيك الأكياس فيتم إعادة بلورته في ماكينات البلورة.
توصف صناعة تدوير البلاستيك بأنها الاستثمار المضمون؛ لأن الطلب يزداد عليها يوماً بعد يوم، إذ يدخل البلاستيك في معظم الصناعات، ويناسب كل المستويات الاقتصادية؛ فأي شخص يمكنه الاستثمار فيه سواء صغر أم كبر حجم أمواله.. إنه إعادة تدوير البلاستيك التي تأسست عليها آلاف المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية.
ولكي تتأكد من أهمية البلاستيك، ومدى الاحتياج المجتمعي لمخرجاته متعددة الأغراض، انظر لمعظم المنتجات التي تستخدمها طوال الـ24 ساعة فستجد هذه المادة تدخل فيها، مثل الملابس والحقائب والأواني المنزلية وخراطيم المياه والأنابيب والأدوات الصحية وهياكل وتوصيلات الثلاجات والغسالات وأجهزة الكمبيوترات وكاميرات التصوير وأجهزة الراديو والتلفزيون.
وتعتمد إعادة تدوير البلاستيك على المخلفات المنزلية والتجارية التي تصل نسبة المخلفات البلاستيكية فيها إلى ما يقرب من 10%، غير أن هذه المخلفات تختلف في خصائصها وقيمتها الاقتصادية والتجارية حسب المجتمع الذي تخرج منه، وكذلك البلاستيك ومدى إمكانية الاستفادة منه مرة أخرى. إن عملية إعادة تدوير البلاستيك تطرح فرصاً استثمارية عديدة للأفراد خاصة ذوي المدخرات الصغيرة والمتوسطة.
خطوات إعادة التدوير
فرز المخلفات؛ هي أهم مرحلة في إعادة تدوير البلاستيك، حيث يتطلب الحصول على نوعية جيدة من البلاستيك فرزاً جيداً للمخلفات المنزلية والتجارية؛ حيث يفقد البلاستيك خواصه في حال وجود شوائب من أنواع بلاستيكية أخرى، ويتطلب الفرز عمالة كبيرة، بما يخلق فرص عمل كثيرة.
ويتم جمع المخلفات البلاستيكية وفرزها بطرق عديدة، منها: تجميعها بالمنازل والمحلات التجارية والفنادق وبيعها لأقرب محل خردة، أو لمشتري الخردة المتجولين بالشوارع، أو جمعها من قبل النباشين في مقالب القمامة.
الغسل؛ يتم غسل البلاستيك بمادة الصودا الكاوية، أو الصابون السائل المركز مضافاً إليه ماء ساخن، حيث يتطلب إعادة التدوير أن تكون المادة البلاستيكية خالية من الدهون والزيوت والأجسام الغريبة.
تكسير البلاستيك؛ يتم تكسير البلاستيك إذا كان من النوع الصلب (Hard Plastic) في ماكينة تكسير، وذلك بمرور المخلفات البلاستيكية بين الأسلحة الدوارة الثابتة ليتم طحنها، ويتحكم في حجم التكسير سلك ذو فتحات محددة لتحديد حجم القطع (الحبيبات) المنتجة.
ثم يعاد غسل الحبيبات لارتفاع قيمتها الاقتصادية، لتوضع في ماكينة التخريز التي تحول قطع البلاستيك لحبيبات (خرز) لتصبح «مادة خام» يمكن الاستفادة منها لصنع منتجات بلاستيكية جديدة.
التشكيل؛ يشكل البلاستيك بطرق متعددة حسب المنتج المطلوب، مثل:
طريقة الحقن: وذلك باستخدام الحاقن الحلزوني، وهو جهاز مكون من فرن صهر، لتدوير مخلفات البلاستيك كمرحلة أولى، ثم يقوم الحاقن بوضع مصهور البلاستيك خلال قالب للحصول على الشكل المطلوب.
طريقة النفخ: وينتج من خلالها المنتجات البلاستيكية المفرغة, مثل كرة القدم.
طريقة البفق: وهي تتم لإنتاج المنتجات البلاستيكية مثل الخراطيم، وكابلات الكهرباء.
التبريد: ويتم ذلك بمرور المنتج على حوض به ماء.
تعرف الى أرقام رمز إعادة تدوير البلاستيك ومعناها
كثيرا مانشاهد هذه الرموز على العلب البلاستيكية بل وكل شي مصنوع من البلاستيك فهل تعلم مامعناها .
المثلث يعني قابل للتدوير وأعادة التصنيع وكل رقم داخل المثلث يمثل مادة بلاستيكية معينة.
والحروف هي أختصار لأسم البلاستيك المرادف للرقم في المثلث.
الرقم 1 : آمن وقابل للتدوير . يستخدم لعلب الماء والعصير والصودا وزبدة الفول السوداني .
الرقم 2 : آمن وقابل للتدوير : يستخدم لعلب الشامبو والمنظفات ،
الحليب ولعب الأطفال ويعتبر من آمن انواع البلاستيك خصوصا الشفاف منه .
الرقم 3 : ضار وسام اذا أستخدم لفترة طويلة وهو مايسمى بالفينيل أو ال PVC
يستخدم في مواسير السباكة وستائر الحمام ، وكثيرا مايستخدم في لعب الأطفال وتغطية اللحوم
والأجبان كبلاستيك شفاف لذا يجب الحذر من هذا النوع بالذات لأنه من أخطر أنواع البلاستيك
وأرخصها لذا يستخدم بكثرة.
الرقم 4 : آمن نسبيا وقابل للتدوير ، يستخدم لصنع علب السيديات
وبعض القوارير واكياس التسوق.
الرقم 5: من أفضل انواع البلاستيك وأكثرها أمناً ، يناسب السوائل
والمواد الباردة والحارة وغير ضار أبدا . يستخدم في صناعة حوافظ الطعام
والصحون وعلب الأدوية وكل ما يتعلق بالطعام . أحرص على أن تكون كل مواعينك
من هذا البلاستيك خصوصا علب طعام الأطفال المستخدمة لوجبة المدرسة
وقارورة الماء المستخدمة لأكثر من مرة .
وأحذر أستخدام علب ماء الصحه لأكثر من مرة لأنها مصنوعة لتستخدم
لمرة واحدة فقط وتصبح سامه أذا أعيد تعبئتها.
الرقم 6 : خطر وغير آمن وهو ما يسمى بالبولي ستايرين أو الستايروفورم ،
علب البرغر والهوت دوغ وأكواب الشاي اللي كأنها فلين والمستخدمة
الى عهد قريب في مطاعم الوجبات السريعه العالمية عندنا مع العلم
أنها منعت منذ أكثر من 20 سنه في أمريكا من قبل الحكومة و يجب الحذر من هذه المادة والتي ما تزال تستخدم في المطاعم و البوفيهات الشعبية . كذلك هذه المادة من أسباب نقص طبقة الأوزون
لأنها تصنع بأستخدام غاز CFC الضار ..
بدأت فكرة إعادة التدوير أثناء الحرب العالمية الأولى والثانية، حيث كانت الدول تعانى من النقص الشديد في بعض المواد الأساسية مثل المطاط، مما دفعها إلى تجميع تلك المواد من المخلفات لإعادة استخدامها .
وبعد سنوات أصبحت عملية إعادة التدوير من أهم أساليب إدارة التخلص من المخلفات؛ ذلك للفوائد البيئية العديدة لهذه العملية.
لسنوات عديدة كان إعادة التدوير المباشر عن طريق منتجي مواد المخلفات (الخردة) هو الشكل الأساسي لإعادة التدوير، ولكن مع بداية التسعينيات بدأ التركيز على إعادة التدوير غير المباشر أي تصنيع مواد المخلفات لإنتاج منتجات أخرى تعتمد على نفس المادة الخام مثل: إعادة تدوير الزجاج والورق والبلاستيك والألومنيوم وغيرها من المواد التي يتم الآن إعادة تدويرها .
وقد وجد رجال الصناعة أنه إذا تم أخذ برامج إعادة التدوير بمأخذ الجد من الممكن أن تساعد في تخفيض تكلفة المواد الخام وتكلفة التشغيل، كما تحسن صورتهم كمتهمين دائمين بتلويث البيئة .
ورغم إيمان البعض أن إعادة تدوير المخلفات هو قمة المدنية فإنه بعد مرور عشر سنوات على تطبيق الفكرة بدأ الكثير من الناس في الدول المطبقة لإعادة التدوير بشكل واسع في التساؤل عن مدى فاعلية تلك العملية، وهل هي أفضل الوسائل للتخلص من المخلفات؟ فقد اكتشفوا مع الوقت أن تكلفة إعادة التشغيل عالية بالمقارنة بمميزاتها والعائد منها .
فالمنتج المعاد تدويره عادة أقل في الجودة من المنتج الأساسي المستخدم لأول مرة، كما أنه لا يستخدم في نفس أغراض المنتج الأساسي، ورغم هذا فإن تكلفة تصنيعه أعلى من تكلفة تصنيع المنتج الأساسي من مواده الأولية مما يجعل عملية إعادة التدوير غير منطقية اقتصاديا بل إهدارًا للطاقة
لذلك أصبح هناك سؤال حائر ! إذا كان إعادة التدوير أسلوبًا غير فعال للتخلص من المخلفات فما هو الأسلوب الأفضل للتخلص منها؟ وبالطبع فإن الجواب الوحيد في يد العلماء حيث يجب البحث عن أسلوب آخر للتخلص من المخلفات وفى نفس الوقت عدم إهدار المواد الخام غير المتجددة الموجودة بها
وقد بدأ بالفعل ظهور بعض الأفكار مثل استخدام الزجاج المجروش الموجود في المخلفات كبديل للرمل في عمليات رصف الشوارع أو محاولة استخدام المخلفات في توليد طاقة نظيفة، وننتظر في المستقبل ظهور العديد من الأفكار الأخرى للتخلص من أكوام المخلفات بطريقة تحافظ على البيئة ولا تهدر الطاقة
منذ أن أدرك الإنسان مدى إساءته لاستخدام عناصر الكون المختلفة حوله، كانت الدعوة إلى يوم الأرض في عام 1970.
ومنذ ذلك الحين تعالت صيحات المدافعين عن البيئة، وظهرت أحزاب الخضر في الكثير من البلاد، وتشكل عند الكثيرين وعي بيئي ورغبة حقيقية في وقف نزيف الموارد
وظهر جيل يعرف مفردات جديدة مثل: النظام البيئي ( Ecological System) والاحتباس الحراري، وتأثير الصوبة (Effect Green House) وثقب الأوزون، وإعادة تدوير المخلفات Recycling، وتعلق الكثيرون بهذا التعبير الأخير رغبة في التكفير عن الذنب في حق كوكبنا المسكين.
هل تعرف القاعدة الذهبية 4R؟
ويعتبر إعادة تدوير المخلفات أحد الأركان الأربعة التي تقوم عليها عملية إدارة المخلفات أو ما يعرف بالقاعدة الذهبية 4R والتي يجب زيادة الوعي بها، وهي:
1 - التقليل Reduction: والمقصود هنا هو تقليل المواد الخام المستخدمة، وبالتالي تقليل المخلفات، ويتم ذلك:
- إما باستخدام مواد خام أقل.
- أو باستخدام مواد خام تنتج مخلفات أقل.
- أو عن طريق الحدّ من المواد المستخدمة في عمليات التعبئة والتغليف، مثل: البلاستيك والورق والمعادن، وهذا يستدعي وعيًا بيئيًّا من كل من المستثمر والمنتج؛ فمثلاً في الولايات المتحدة الأمريكية التزم الكثير من منتجي الصابون السائل بتركيزه؛ حتى يتم تعبئته في عبوّات أصغر، أو إنتاج معجون أسنان بدون عبوته الكرتونية الخارجية، وهذا ما يطلق عليه (Wast minimization).
2 - إعادة استخدام المخلفات (Reuse): وهذا يعني -مثلاً - إعادة استخدام الزجاجات البلاستيكية للمياه المعدنية مثلاً بعد تعقيمها، وإعادة ملء الزجاجات والبرطمانات بعد استخدامها، هذا الأسلوب يؤدي إلى تقليل حجم المخلفات
ولكنه يستدعي وعيًا بيئيًّا لدى عامة الناس في كيفية التخلص من مخلفاتهم، والقيام بعملية فرز بسيطة لكل من المخلفات البلاستيكية والورقية والزجاجية والمعدنية قبل التخلص منها، فنجد في كل من اليابان والولايات المتحدة الأمريكية صناديق قمامة ملونة في كل منطقة وشارع؛ بحيث يتم إلقاء المخلفات الورقية في الصناديق الخضراء، والمخلفات البلاستيكية والزجاجية والمعدنية في الصناديق الزرقاء، ومخلفات الأطعمة أو ما يطلق عليه المخلفات الحيوية في الصناديق السوداء.
3 - إعادة التدوير Recycling: والمقصود بإعادة التدوير هو إعادة استخدام المخلفات؛ لإنتاج منتجات أخرى أقل جودة من المنتج الأصلي.
4 - الاسترجاع الحراري Recovery: وتستخدم تكنولوجيا الاسترجاع الحراري في الكثير من الدول، خاصة اليابان؛ للتخلص الآمن من المخلفات الصلبة، والمخلفات الخطرة صلبة وسائلة، ومخلفات المستشفيات، والحمأة الناتجة من الصرف الصحي والصناعي، وذلك عن طريق حرق هذه المخلفات تحت ظروف تشغيل معينة مثل درجة الحرارة ومدة الاحتراق، وذلك للتحكم في الانبعاثات ومدى مطابقتها لقوانين البيئة.
وتتميز هذه الطريقة بالتخلص من 90% من المواد الصلبة، وتحويلها إلى طاقة حرارية يمكن استغلالها في العمليات الصناعية أو توليد البخار أو الطاقة الكهربية.
- إعادة تدوير الورق: تعتبر عملية اقتصادية من الدرجة الأولى؛ وذلك لأنه طبقًا لإحصائية وكالة حماية البيئة بالولايات المتحدة الأمريكية فإن إنتاج طن واحد من الورق 100% من مخلفات ورقية سوف يوفر (4100 كيلو وات/ ساعة) طاقة
وكذلك سيوفر 28 مترًا مكعبًا من المياه، بالإضافة إلى نقص في التلوث الهوائي الناتج بمقدار 24 كجم من الملوثات الهوائية. وبالرغم من ذلك، فإنه يتم في الولايات المتحدة الأمريكية إعادة تدوير 20.9 طنًّا ورقيًّا سنويًّا فقط مقابل 52.4 طنًّا من الورق يتم التخلص منها دون إعادة تدوير. أما الورق المعاد تدويره فإنه يستخدم في طباعة الجرائد اليومية.
تعتبر اعادة تدوير الورق من اكثر عمليات اعادة التدوير في العالم وتعتمد في موادها الخام(الورق المستعمل) على الشركات والجامعات والمدارس والمكاتب الخدماتية
خطوات اعادة التدوير
1- التصنيف اذ يجب ان لايكون الورق مختلطا بالشوائب مثل المعادن وبواقي الاكل
2- التجميع والنقل اذ يتم تخصيص صناديق خاصة في كل شركة ويكون هناك سيارة لجمع هذة الاوراق في فتراة محددة سلفا
///////////
3- التخزين اذ يخصص مخازن خاصة لتجميع صناديق الورق الى حين اعادة التصنيع
/////////////
- مرحلة التقطيع والخلط والتصفية وفيها يتم اضافة الماء ومواد كيماوية اخرىالى الورق
وتحريك المزيج الى ان يصبح متجانس وتمريرة من خلال مناخل لتصفيته من المعادن التي قد تكون عالقة كاالمشابك
.......................
- الغسيل وهذة العملية تتم في حاويات قمعية يصب المحلول الناتج فيها بشكل دوري فتترسب الشوائب الثقيلة اسفل الاناء وتبقى الشوائب الخفيفة اعلى الاناء بينما تمر عجينة الورق من فتحة في وسط الاناء يتم اختيارها بالتصميم
................................
- ازالة الحبر وتتم على مرحلتين الاولى عن طريق الغسيل بالماء والثانية عن طريق تمرير تيار من فقاعات الهواء داخل الوعاء ويتم قشط الحبر المتجمع على سطحه
7- مرحلة التنقية والتبيض وازالة الالوان تتم بالتحريك العنيف للخلطة مع اضافة مواد تبيض مثل اكاسيد الكلور والهيدروجين وكذلك يستعمل الهيدروجين
8- مرحلة صب الورق يصب الورق من خلال عدة انابيب على قشاط متحرك به ثقوب صغيرة لازالة الماء الزائد ثم يمرر من خلال اسطوانات لتحديد السماكة المطلوبة للورق
9- يمرر الورق على قشاط طويل به تيارات من الهواء الساخن للتجفيف
10- يتم لف الورق في اسطوانات (رولات ) من الورق حسب المواصفات المعتمدة للشركة المصنعة وتنقل لاستعمالها في مجالات استعمالات الورق
--------------------------------------------------------------------------------
2 - إعادة تدوير البلاستيك: ينقسم البلاستيك إلى أنواع عديدة يمكن اختصارها في نوعين رئيسين هما البلاستيك الناشف Hard Plasticوأكياس البلاستيك Thin Film Plastic، ويتم قبل إعادة التدوير غسل البلاستيك بمادة الصودا الكاوية المضاف إليها الماء الساخن.
وبعد ذلك يتم تكسير البلاستيك الناشف وإعادة استخدامه في صنع مشابك الغسيل، والشماعات، وخراطيم الكهرباء البلاستيكية، ولا ينصح باستخدام مخلفات البلاستيك في إنتاج منتجات تتفاعل مع المواد الغذائية. أما بلاستيك الأكياس فيتم إعادة بلورته في ماكينات البلورة.
توصف صناعة تدوير البلاستيك بأنها الاستثمار المضمون؛ لأن الطلب يزداد عليها يوماً بعد يوم، إذ يدخل البلاستيك في معظم الصناعات، ويناسب كل المستويات الاقتصادية؛ فأي شخص يمكنه الاستثمار فيه سواء صغر أم كبر حجم أمواله.. إنه إعادة تدوير البلاستيك التي تأسست عليها آلاف المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية.
ولكي تتأكد من أهمية البلاستيك، ومدى الاحتياج المجتمعي لمخرجاته متعددة الأغراض، انظر لمعظم المنتجات التي تستخدمها طوال الـ24 ساعة فستجد هذه المادة تدخل فيها، مثل الملابس والحقائب والأواني المنزلية وخراطيم المياه والأنابيب والأدوات الصحية وهياكل وتوصيلات الثلاجات والغسالات وأجهزة الكمبيوترات وكاميرات التصوير وأجهزة الراديو والتلفزيون.
وتعتمد إعادة تدوير البلاستيك على المخلفات المنزلية والتجارية التي تصل نسبة المخلفات البلاستيكية فيها إلى ما يقرب من 10%، غير أن هذه المخلفات تختلف في خصائصها وقيمتها الاقتصادية والتجارية حسب المجتمع الذي تخرج منه، وكذلك البلاستيك ومدى إمكانية الاستفادة منه مرة أخرى. إن عملية إعادة تدوير البلاستيك تطرح فرصاً استثمارية عديدة للأفراد خاصة ذوي المدخرات الصغيرة والمتوسطة.
خطوات إعادة التدوير
فرز المخلفات؛ هي أهم مرحلة في إعادة تدوير البلاستيك، حيث يتطلب الحصول على نوعية جيدة من البلاستيك فرزاً جيداً للمخلفات المنزلية والتجارية؛ حيث يفقد البلاستيك خواصه في حال وجود شوائب من أنواع بلاستيكية أخرى، ويتطلب الفرز عمالة كبيرة، بما يخلق فرص عمل كثيرة.
ويتم جمع المخلفات البلاستيكية وفرزها بطرق عديدة، منها: تجميعها بالمنازل والمحلات التجارية والفنادق وبيعها لأقرب محل خردة، أو لمشتري الخردة المتجولين بالشوارع، أو جمعها من قبل النباشين في مقالب القمامة.
الغسل؛ يتم غسل البلاستيك بمادة الصودا الكاوية، أو الصابون السائل المركز مضافاً إليه ماء ساخن، حيث يتطلب إعادة التدوير أن تكون المادة البلاستيكية خالية من الدهون والزيوت والأجسام الغريبة.
تكسير البلاستيك؛ يتم تكسير البلاستيك إذا كان من النوع الصلب (Hard Plastic) في ماكينة تكسير، وذلك بمرور المخلفات البلاستيكية بين الأسلحة الدوارة الثابتة ليتم طحنها، ويتحكم في حجم التكسير سلك ذو فتحات محددة لتحديد حجم القطع (الحبيبات) المنتجة.
ثم يعاد غسل الحبيبات لارتفاع قيمتها الاقتصادية، لتوضع في ماكينة التخريز التي تحول قطع البلاستيك لحبيبات (خرز) لتصبح «مادة خام» يمكن الاستفادة منها لصنع منتجات بلاستيكية جديدة.
التشكيل؛ يشكل البلاستيك بطرق متعددة حسب المنتج المطلوب، مثل:
طريقة الحقن: وذلك باستخدام الحاقن الحلزوني، وهو جهاز مكون من فرن صهر، لتدوير مخلفات البلاستيك كمرحلة أولى، ثم يقوم الحاقن بوضع مصهور البلاستيك خلال قالب للحصول على الشكل المطلوب.
طريقة النفخ: وينتج من خلالها المنتجات البلاستيكية المفرغة, مثل كرة القدم.
طريقة البفق: وهي تتم لإنتاج المنتجات البلاستيكية مثل الخراطيم، وكابلات الكهرباء.
التبريد: ويتم ذلك بمرور المنتج على حوض به ماء.
تعرف الى أرقام رمز إعادة تدوير البلاستيك ومعناها
كثيرا مانشاهد هذه الرموز على العلب البلاستيكية بل وكل شي مصنوع من البلاستيك فهل تعلم مامعناها .
المثلث يعني قابل للتدوير وأعادة التصنيع وكل رقم داخل المثلث يمثل مادة بلاستيكية معينة.
والحروف هي أختصار لأسم البلاستيك المرادف للرقم في المثلث.
الرقم 1 : آمن وقابل للتدوير . يستخدم لعلب الماء والعصير والصودا وزبدة الفول السوداني .
الرقم 2 : آمن وقابل للتدوير : يستخدم لعلب الشامبو والمنظفات ،
الحليب ولعب الأطفال ويعتبر من آمن انواع البلاستيك خصوصا الشفاف منه .
الرقم 3 : ضار وسام اذا أستخدم لفترة طويلة وهو مايسمى بالفينيل أو ال PVC
يستخدم في مواسير السباكة وستائر الحمام ، وكثيرا مايستخدم في لعب الأطفال وتغطية اللحوم
والأجبان كبلاستيك شفاف لذا يجب الحذر من هذا النوع بالذات لأنه من أخطر أنواع البلاستيك
وأرخصها لذا يستخدم بكثرة.
الرقم 4 : آمن نسبيا وقابل للتدوير ، يستخدم لصنع علب السيديات
وبعض القوارير واكياس التسوق.
الرقم 5: من أفضل انواع البلاستيك وأكثرها أمناً ، يناسب السوائل
والمواد الباردة والحارة وغير ضار أبدا . يستخدم في صناعة حوافظ الطعام
والصحون وعلب الأدوية وكل ما يتعلق بالطعام . أحرص على أن تكون كل مواعينك
من هذا البلاستيك خصوصا علب طعام الأطفال المستخدمة لوجبة المدرسة
وقارورة الماء المستخدمة لأكثر من مرة .
وأحذر أستخدام علب ماء الصحه لأكثر من مرة لأنها مصنوعة لتستخدم
لمرة واحدة فقط وتصبح سامه أذا أعيد تعبئتها.
الرقم 6 : خطر وغير آمن وهو ما يسمى بالبولي ستايرين أو الستايروفورم ،
علب البرغر والهوت دوغ وأكواب الشاي اللي كأنها فلين والمستخدمة
الى عهد قريب في مطاعم الوجبات السريعه العالمية عندنا مع العلم
أنها منعت منذ أكثر من 20 سنه في أمريكا من قبل الحكومة و يجب الحذر من هذه المادة والتي ما تزال تستخدم في المطاعم و البوفيهات الشعبية . كذلك هذه المادة من أسباب نقص طبقة الأوزون
لأنها تصنع بأستخدام غاز CFC الضار ..

















